المرزباني الخراساني
459
معجم الشعراء
يظنّ بي الصّوم أهل السّفاه * ومن دون صومي بلوغ السّها « 1 » [ 863 ] أبو نعامة ، محمّد - ويقال : أحمد - بن الدّقيقي ، الكوفيّ ، وكنيته أبو جعفر . وكان خبيث اللسان ، استفرغ شعره في هجاء أهل العسكر ، يرميهم بالأبنة ، وله القصيدة التي سمّاها السّنية ، مزدوجة ، ذكر فيها جميع رؤساء الدولة في أيّام المتوكّل ، من أهل سرّ من رأى وبغداد ، ورماهم بالقبائح ؛ وهو شاعر ، وأبوه الدقيقي شاعر . وكان أبو نعامة يتشيّع ، فشهد عليه قوم من أهل بغداد بالرفض ، فضربه مفلح ، غلام موسى ، ابن بغا بالسياط حتّى مات ، في سنة ستين ومائتين . وهو القائل « 2 » : [ من الطويل ] إذا وضع الرّاعي إلى الأرض صدره * يحقّ على المعزى بأن تتبدّدا وله في أبي عبد اللّه بن حمدون « 3 » : [ من المتقارب ] بسرج ابن حمدون والميثره * تبقّع باب استه المقذره فقدّامه رجل صائم * ومن خلفه امرأة مفطره فقد خلطا عملا صالحا * رسيّا ، فنرجو له المغفرة « 4 » وله في بشرى بن هارون النّصراني « 5 » : [ من السريع ] وكاتب من أهل الإنجيل * صاحب تبريق وتهويل ليس له عيب سوى أنّه * ينشر طومار السّراويل [ 864 ] دندن الكاتب . واسمه : محمّد بن عليّ ، أبو عليّ . يكثر هجاء الكتاب ، قال في محمّد بن عبد الملك الزيات لمّا أوقع به المتوكّل « 6 » : [ من الطويل ] ألم تر أنّ اللّه أيد دينه * وأوقع بالزّيّات لما تجبّرا
--> ( 1 ) في ك « يظن في » . والسّها : نجم خفيّ الضوء . وكتب ( كرنكو ) : « السهاء » جمع السّهوة . وهي الصخرة . ولا وجه لذلك . ( 2 ) البيت في ( المحمّدون من الشعراء ، والمستطرف ) . ( 3 ) الأبيات في ( المحمّدون من الشعراء ) . ( 4 ) في ك : « وسيّأ » . تصحيف والرّسيّ : الثابت . ( 5 ) البيتان في ( المحمّدون من الشعراء ) . ( 6 ) أوقع المتوكّل بمحمد بن عبد الملك الزيات سنة 233 ه . والأبيات في ( الوافي بالوفيات ) .